عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
375
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
من الذهب نقص حداه من الدراهم بذلك الميزان ، فلم يبق لأحدهما عند الآخر شيء . محمد : قال ابن القاسم وإن صرف خلخالين فاستحقا بمحضر المتصارفين وحضور الخلخالين فربها مخير أن يجيز ذلك ويأخذ الثمن من المتعدي أو يرد ، وقاله أشهب استحسانا ، قال : والقياس الفسخ ؛ لأنه صرف فيه خيار . قال محمد : ذلك جائز ، ولم يكن البيع الأول ببيع . قال ابن القاسم : وإن غاب المتعدي ، فالمستحق مخير البيع ويأخذ الثمن من المبتاع ثانية إن رضي له المبتاع بغرمه ثانية ، وإلا أخذهما منه ربهما ، إنما قال هذا محمد ، لأن ليس على المشتري غرم الثمن ثانية إلا برضاه . فيمن وجد فيما صرف رديئا أو ظهر فيما قلب لغيره من كتاب محمد قال مالك : ومن صرف دنانير بدراهم ثم وجد درهما زائفا أو ناقصا فإنما ينتقص صرف دينار ، وكذلك إن وجد دراهم رديئة مثل صرف دينار فأقل فلا ينتقص إلا / دينار ، فإن كانت أكثر من صرف دينار ، انتقص صرف دينارين على هذا الحساب ، وما فات من الجياد ، رد مثلها ، وإذا وجد رديئا بعد أن أنفق بقية الدراهم رد مثلها . قال ابن القاسم : ومن لك عليه ثمانية قراريط حالة فصارفته فيها بثمانية دراهم ثم وجد منها درهما رديئا فرددته فإنك ترجع بقيراط ذهب فقط ، يأخذ فيه أقل من درهم أو أكثر ما بلغ يوم ترجع به عليه ، وكذلك في درهمين لاينتقص غير قيراطين . وإن كان لك عليه عشرة دراهم فأخذت بها منه عشر خراريب ذهب قراضة ، قراضة رديئة فينتقص صرف درهم وهذه المسألة من أولها رواها أبو زيد عن ابن القاسم ، في العتبية . [ 5 / 375 ]